سحر الشرق

بضعة مني

أَحِبّيني



أَحِبّيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَحِبّيني ...

صَوْتٌ كَهَمْسِ الليلِ

يَسْرِي في شَراييني

أَحِبّيني...

صَوْتٌ تُغَرِّدُهُ البَلابِلُ

عَلَى أَغْصَانِ زَيْتُوني

وَيَهمسُه الفَراشُ الغَضُّ

في سَمْعِ الرَّيَاحِينِ

وَتَعْزِفُهُ رِيَاحُ الشَّرْقِ

لَحْنَاً للمَسَاكينِ

أَحِبّيني ...

أَحْفُرُهَا عَلَى قَلْبي

وَتَحْضُنُهَا دَوَاوِيني

***

أَحِبّيني طَبِيعـِيَّاً ...

عَلَى شَكْلِي وَتَكْوِيني

بِآهَاتِي وَأَشْجَاني

وَدَمْعَاتي التي دَوْمَاً

تُوَاسِيني

أَنَا يَا أُخْتُ مِثْلَ النَّاسِ

مِنْ مَاءٍ وَمِنْ طِينِ

ظُرُوفُ العَيْشِ تُنْهِكُني

وَضِيقُ النَّفْسِ يُضْنِيني

وَلَولا حُبُّكِ في القَلْب

فَمَا في الكَوْنِ يُغْرِيني

***

أَحِبّيني ...

فإني رُغْمَ آلامي

ورُغْمَ تَوَتُّرِ الأعْصَاب

عَلَى صَفَحَاتِ أيَّامِي

وَرُغْمَ الحُزْنِ في نَفْسِي

وفي طَيَّاتِ أَحْلامي

أَحْمِلُ في ثَنَايَا الصَّدْرِ

قَلْبَاً طَاهِرَاً أَخْضَر

تَظَلُّ جُفُونُهُ تَنْدَى

إذا مَا حُبُّكِ يُذْكَر

ولا أدري إذا في الكَونِ

كُلِّ الكَوْنِ ...

مَنْ بكآبتي يَشْعُر

فَيَهْتفُ قَلبي البَاكِي :

أَحِبّيني ...

لِيَحْمِلَهَا نَسِيمُ الفَجْر

وَتَحْضُنهَا دَوَاوِيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للشاعر صالح زيادنه




Add a Comment