رضاكِ

رضاكِ خيرٌ من الدنيا وما فيهـا
وأنتِ للنفس أشهى من تمنّيهـا
اللهُ أعلمُ أن الروح قـد تلفـت
شوقـاً إليـكِ ولكنّـي أمنّيهـا
ونظرةٌ منكِ يا سُؤلي ويا أملـي
أشهى إليّ من الدنيا وَمَنْ فيهـا
إني وقفتُ ببابِ الـدارِ أسألُهـا
عنِ الحبيبِ الذي قد كان لي فيها
فما وجدتُ بهـا طيفـاً يُكلمنـي
سِوى نواحِ حمامٍ فـي أعاليهـا
يا دارُ ، أين أحبائي لقد رحلـوا
ويا تُرى أيّ أرضٍ خيّموا فيها ؟
قالت : قُبيلَ العَشا شدّوا رواحلهم
وخلّفوني على الأطنـاب أبكيهـا
لحقتهم فاستجابوا لي فقلتُ لهـم
إنّي عُبَيدٌ لهذي العيسِ أحميهـا
قالوا : أتحمي جمالاً لست تعرفها
فقلتُ : أحمي جمالاً سادتي فيها
قالوا : ونحن بوادٍ ما بهِ عُشـبٌ
ولا طعـامٌ ولا مـاءُ فنسقيهـا
خلّوا جمالكمُ يرعونَ في كبـدي
لعلّ في كبدي تنمـو مراعيهـا
روحُ المُحِبّ على الأحكامِ صابرةٌ
لعـلّ مُسقمهـا يومـاً يداويهـا
لا يعرفُ الشوقَ إلا من يكابـدهُ
ولا الصّبابـةَ إلا مَـن يُعانيهـا
لا يسهرُ اللّيلَ إلا مَن بـهِ ألـمٌ
لا تَحرقُ النارَ إلا رجلَ واطيهـا
-ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مـجـهـولـة الـنــاظــم









Add a Comment
<<Home