الفلافل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعتبر الفلافل من الأغذية الشعبية التى يقبل على أكلها الناس فى كل من سوريا وتركيا والعراق وفلسطين والأردن ولبنان ومصر( تعرف في مصر باسم الطعمية)،
وهي تصنع من البقول اليابسة والمنقوعة لفترة بالماء ثم تطحن وتعجن و تبهر ثم تقلى في الزيت الحار على شكل أقراص.
والفلافل نوعان، إمّا مصنوعة من الفول المطحون كما هو متّبع في مصر أومن الحمص المطحون كما هو متّبع في فلسطين وسوريا والأردن والعراق أو بكلاهما مخلوطين معا كما هو متّبع في لبنان .
يستحسن صنع الفلافل فى المنزل لضمان نظافة المكونات الداخلة فى صنعه وكذلك عدم الاستخدام المتكرر لزيت القلى لما لذلك من خطورة صحية.
وهنا أقدم لكم الفلافل المكونة من الفول والحمص على السواء كما هي الطريقة اللبنانية
صنع الفلافل
المقادير :
2 كوبان من الفول المقشور
كوب من الحمص
ثلاث فصوص من الثوم
بصلة صغيرة
نصف باقة من الكزبرة الخضراء
نصف باقة من البقدونس الأخضر
2 ملعقتان طعام من الدقيق
2 ملعقتان صغيرتان من الملح
1 ملعقة صغيرة من الكزبرة اليابسة
نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود أو من السبع بهارات
نصف ملعقة صغيرة من الكمون الناعم
نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الحار (شطة)
نصف ملعقة صغيرة من كربونات الصودا
3 ملاعق صغيرة من البايكينغ باودر
كمية زيت وافرة للقلي
ينقع الفول والحمص بالماء ليلة كاملة وتغير ماء النقع بين حين وآخر

تغسل الكزبرة والبقدونس, يصفى الفول والحمص من الماء , ويقشر الثوم والبصل
وتحضر باقي المكونات
تفرم جميع المواد ( الفول والحمص والبصل والثوم والكزبرة والبقدونس ) بماكينة فرم اللحم مرتين
مرة فرما خشنا

و أخرى فرما ناعما

ثم يتبل المزيج بالملح والفلفل والدقيق وباقي البهارات
والبايكنغ صودا والبايكينغ باودر

يترك المزيج جانبا حتى يختمر , مدة نصف ساعة ,
في هذه الأثناء يحضر الطرطور* والكبيس المخلل والبندورة وكل ما
نريد تقديمه مع الفلافل **
يغلى الزيت في مقلاة عميقة وتقلى فيه أقراص الفلافل
بعد أن تقطع بآلة خاصة بالفلافل , أو بواسطة ملعقة طعام
بعد أن تحمر أقراص الفلافل , تجفف من الزيت الفائض , وترتب في صحن وتقدم
يمكن تجميد عجينة الفلافل وتركها في الثلاجة( الفريزر) بعد وضعها في أكياس خاصة بالفريزر وتترك لحين الإستعمال , مع مراعاة كتابة تاريح التجميد على كيس الفلافل حتى لا يبيت في الفريزر مدة جد طويلة.
----
* الطرطور:هي صلصة الطحينة ,تكون رقيقة القوام كاللبن وتستعمل كصلصة لترطيب الفلافل أو نكون شديدة القوام كاللبنة وتستعمل كمتبلات مقبلات مع السمك أو غيره . وهي تصنع من المواد التالية :
كوب طحينة , كوب عصير ليمون حامض - نصف كوب ماء - ملعقتا طعام بقدونس مفروم , ملعقتا طعام زيت زيتون , رشة كمون ناعم.
تخلط جميع المواد مع بعضها البعض, تخفف بالماء لو كانت سميكة القوام .
** سوف أذكر القيمة الغذائية لبعض ما يمكن تقديمه مع أقراص الفلافل في الفقرة التالية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القيمة الغذائية للفلافل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحبوب هى العمود الفقرى لطعام الإنسان ويعتبر الفول والحمص منها مصدران غنيان بالبروتين خاصة للنباتيين.
ولكن مع ذلك تقل بهما نسبة الأحماض الأمينية إلى حد كبير بحيث لا يمكن اعتبارها بروتينا كاملا مثل اللحوم أو الجبن، ولكن إضافة بعض المواد الغذائية الأخرى للوجبة الغذائية يمكن استخدامها كمكملات للفلافل حيث يكون لها قمية غذائية عالية .
يمد الفول الجسم بمعادن مساعدة لتحقيق الفائدة الغذائية متضمنة المغنسيوم والفسفور والحديد والزنك المطلوبة للعمل مع الأحماض الأمينية لإنشاء الناقلات العقلية.
ولكون الفول غنيا بالنشويات فهو بذلك يمون العقل بالطاقة لكي يعمل نظامه ككل، وهو يقاوم التّوتر والإجهاد الذي يصيب الجسم , يعتقد انّه يحتوي على مركّبات كيماويّة معقدّة تقاوم أمراض السرطان التي تصيب الفّم , وهو مفيد للقلب من حيث زيادته لمستوى الكولسترول الجيّد في الدّم . يعمل الفول على خفض ضغط الدّم لدى النساء في مرحلة سّن اليأس ويحافظ على مستوى السكّر في الدّم وهو يحتوي على مواد تقوّي مناعة الجسم ضّد الأمراض المختلفة ويلاحظ أن الفول والبقوليات لا ينبغي أن تؤكل إلا بعد الطهو الكامل وليس من الآمن تناولها نيئة أو نصف مطهوة.
أما الحمص فهو يحتوي على كثير من الأملاح المعدنية الهامة مثل : الكبريت والفسفور ، والبوتاسيوم ، والكالسيوم والحديد .. وهو مغذّ جدا ، ومدر للبول مسمن منشط للأعصاب والمخ..
أما البصل فمعظمه ألياف سيلولوزية مشبعة بزيت كبريتى طيار ، ويحتوى على مواد كربوهيدراتية وغروية ومقدار من حامض الفوسفوريك وبعض من مجموعة فيتامين ب ، وفيتامين ج. غنّي بالفيتامينات والأملاح المعدنية . البصل قاتل للجراثيم وخاصة التي تستوطن الفّم والأمعاء وهو يُساعد على تحديد نسبة السكر في الدّم كما هو فاتح للشهية ويُكافح الالتهابات الهضمية ويُنشَط عمل القلب والدورة الدّموية . يحتوي البصل على مواد تعمل على تقوية الجهاز العصبي وهو مدّر للبول والصفراء ويساعد في حالات تشّمع الكبد و يُساعد على خفض الضغط المرتفع وخفض الكولسترول . يُفيد البصل في علاج السعال والالتهابات الصدريّة كما يُساعد في طرد البلغم وحالات التسّمم الدموي.
والبقدونس غني بالمنجنيز والحديد و البوتاسيوم وفيتامينات أخرى . يساعد المنجنيز عمل الكبد ، ويقوي مناعة الجسم ضد الامراض ، كما يقوي البوتاسيوم الجدار الداخلي للشرايين .
أما الكزبرة فهي تحتوي على زيت طيار وأهم مركباته اللينالول، والبورنيول وبارا سايمن، والكافور، والجيرانيول والليمونين والفاباينين، كما تحتوي على زيوت دهنية وكومارينات وفلافونيدات وفثاليدات وبوتاسيوم وكالسيوم ومغنسيوم وحديد وفيتامين (C).وقد ثبت أن لزيت الكزبرة تأثير منبه لافراز العصارات الهضمية وهو مضاد لرياح البطن وللمغص أيضاً. كما ثبت أن له تأثير مضاد للبكتريا والفطريات.
وتعتبر الكزيرة مهدئ للأعصاب ومضاد للأرق ولها تأثير منشط لخلايا البنكرياس فيحفز إفراز الأنسولين وبالتالي لها تأثير مضاد لزيادة السكر في الدم.
والكزبرة منشط لخلايا الكبد كما أن لها تأثيرًا واقيًا من مرض السرطان لما بها من العديد من المواد المضادة للأكسدة.
أما الثوم فهو غنّي بالفيتامينات والأملاح المعدنيّة ، مثل الفسفور والكالسيوم وهو يعمل كمضاد حيوي في مواجهة المرض و يكافح أمراض القلب ويخفّض الضغط المرتفع و يعزّز جهاز المناعة في الجسم . وهو يعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدّم ويساعد في علاج أمراض الروماتيزم كما يساعد في علاج آفات البشرة مثل الدمامل والجروح أيضا هو يقاوم السُعال ويعمل على علاج أمراض الجهاز التنفسّي. والثوم فاتح للشّهية ويكافح التُخمة وهو طارد للديدان التي تستوطن في أمعاء الإنسان.
**
لتعويض ما بالفلافل من نقص غذائي يجب أن يؤكل معه شىء من الخضراوات الطازجة كالخس والفجل والخيار أو الطماطم والليمون لتوفير فيتامين ج والألياف السيلولوزية ،
وكذلك السلاطة المصنوعة من الزبادى والطحينة لتوفير فيتامين أ .
أما الفوائد الغذائية لكل يؤلف سندويتش الفلافل
البندورة غنية بمادة تسمى لايكوبين lycopene وهى التي تعطي البندورة لونها الأحمر الزاهي واللايكوبين هو نوع من الكيماويات النباتيةمن نفس عائلة الكاورتينيدات مثل التي تمد الجزر باللون البرتقالي.
تعتبر اللايكوبينات مضادات قوية للأكسدة من حيث حمايتها للعقل والجهاز العصبي. وتحتوي الطماطم على تنوع واسع من المعادن وفيتامينات ب التي تساعد على تقوية العقل وتمده بالناقلات العصبية.
الخس : غنيّ جداً بحمض الفوليك المفيد للنساء الحوامل وهو غنيّ بالألياف الغذائيّة المفيدة لعمل الأمعاء ويعمل كمهدّي ومسكّن للألم وهو يقاوم العطش والسُعال الجاف , مدّر للبول ويهدّي الأعصاب ويقي الجسم من سرطان القولون وهو غنيّ بالفيتامينات وخاصة فيتامين(A ) وفيتامين( س ) المضاد للأكسدة
وكل من الفلفل الأحمر والفلفل الأخضر غني بفيتامين ج وهو مضاد للأكسدة واق للجسم عامة، وكذلك كلاهما غني بالبيتاكاروتين الذي يساعد على وجود فيتامين أ بالجسم من خلال عملية التمثيل الغذائي.
ومع ذلك نجد أن الفلفل الأحمر يحتوي على فيتامين ج بمعدل يزيد 20 مرة عن الفلفل الأخضر وبمعدل يزيد بـ 15 مرة عن البيتا كاروتين.
واللون الأحمر الداكن للبيتا كاروتين معناه احتواؤه على مستويات عالية من البيتا كاروتين.
وثمار الفلفل الأخضر الجيدة تعرف بشكلها الطازج والصلب واللامع في نفس الوقت في مظهره العام وفي نفس الوقت نجد لحمها سميكا.
وينصح بتجنب ثمار الفلفل الأخضر المتشققة الذابلة أو الناعمة ذات اللون الباهت في مظهرها لأن هذا دليل على فقدانها الكثير من فيتامين ج.
ويحتوى الفلفل كذلك على الصوديوم والبوتاسيوم والأملاح المعدنية التي تسهل نقل الرسائل العصبية.
الفجل :غني بفيتامين "سي"، الذى يزيد من نشاط الصفراء والكلى، وهذا الأمر يؤدي إلى زيادة إدرار البول وتفتيت الحصى الموجود فيهما، كذلك فإن انخفاض محتواه من البروتينات والدهون، يجعله مذيباً لدهون الورك والأرداف والبطن. للفجل تأثيراً قوياً على التهاب وتقيح اللثة . ويعتبر الفجل مهماً جداً في علاج ومنع الجلطات الدموية والبدايات السرطانية، وعسر الهضم، والسعال الديكي، وضعف العظام، كما أنه طارد للغازات، ويساعد على موازنة سكر الدم وتخفيف الرشح. والفجل أيضاً مدرُ للحليب عند المرضعات، لا سيما الأحمر منه.
تاريخ الفلافل:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(على الرغم من الاختلاف حول أصلها، إلا أنها من الوجبات الشعبية الرخيصة والمغذية في الوقت ذاته، التي اكتسبت شهرة عالمية، ألا وهي الفلافل، أو الطعمية كما يحب المصريون تسميتها. ولا يمكن هنا إلا ونذكر الصراع حول أصلها التاريخي وأول من صنعها وتفنن فيها: هل هم المصريون القدامى، أم القبائل العربية التي سكنت بلاد الشام؟ أم هم اليهود الذين يحاول البعض منهم التأكيد على هوية الفلافل العبرية؟.
فشعوب العالم اتفقت على تناول الفلافل واستلذاذ طعمها، لكنها لا تزال مختلفة حول أصلها، حيث ان كل فريق يدعم رأيه بأدلة وحكايات تؤكد انتماءها له.
فالمصريون الذين يعدون من أول الشعوب التي عرفت نبات الفول وتناولته كطعام بشري، يؤكدون أنها اختراع مصري مائة بالمائة. ويدللون على قولهم بالاسم، فكلمة فلافل من وجهة نظرهم، كلمة مصرية صميمة اشتقت من كلمة «فلفل»، وهو ما يفسر المذاق الحار الذي تتميز به الفلافل المصرية. أما كلمة طعمية التي يطلقها عدد كبير من المصريين على الفلافل، فيؤكدون أيضا أنها نابعة من اللهجة المصرية العامية، أي انها اشتقت من كلمة «طعم» العربية. ويؤكد الطهاة المصريون أن الفراعنة كانوا أول من عرف الفلافل أو الطعمية، وأنهم قاموا بحشوها بالعديد من الحشوات لاضافة المزيد من القيمة الغذائية لها، فكانت تحشى مثلا، بالكبدة أو اللحمة وأحياناً بالبيض، إلى حد أنها تحولت رفيقة المصري القديم في أسفاره وتنقلاته لقدرتها على سد جوعه.
على الجانب الآخر، يرى الفريق الثاني أن الفلافل ذات أصل عربي، وكان أول من عرفها السوريون في القرون الوسطى، وأنها انتشرت في بلاد الاردن وفلسطين ولبنان ومصر عبر رحلات التجارة بين تلك البلاد، لتنتقل في ما بعد إلى كافة البلدان الاخرى عن طريق الرحالة الذين عشقوا مذاقها السوري. البعض الآخر يرى أن الفلافل عرفت، أول مرة، في فلسطين، ومنذ قرون بعيدة، وتطورت بمرور الوقت لتكتسب شكلها الحالي، يؤيد هذا الرأي عدد من علماء التاريخ الفلسطينيين.
أما الفريق الثالث وهم اليهود، الذين يؤكدون في كل مناسبة وكل مكان، أنها عبرية المنشأ والاصول، وأن العرب أو المصريين يحاولون نسبها لهم لاغفال حقهم في هذا الاختراع البشري المهم الذي بات وجبة لعدد كبير من سكان الارض. ويدللون على ذلك بقولهم إنهم هم مَن سكنوا أرض مصر منذ عهد النبي يوسف، كما أنهم أصحاب الارض المقدسة في فلسطين، وهم مَن عاش فيها قبل القبائل العربية. ووصل الامر بهم إلى حد إصدار طابع بريد يحمل صورة ساندويش فلافل يعلوه علم دولة اسرائيل وقد كتب تحته أن الفلافل هي أكلة إسرائيل الأولى.
ما لا يختلف عليه اثنان، ان الفلافل طبق عالمي شائع في كل من مصر وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا، وأنها تعتمد أساسا على الفول أو الحمص المنقوع لفترة بالماء، حسب المناطق، قبل أن تطحن وتعجن مع البصل والثوم والبهارات، وتقلى في الزيت على شكل أقراص. وتتنوع طريقة صنعها ما بين مصر والشام.) *
* نشوى الحوفي -عن صحيفة الشرق الأوسط .
مع تحيات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سحر الشرق
.
Add a Comment
<<Home