سحر الشرق

بضعة مني

غريب !

غريب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
غريب كيف حرّكت ُعواطفه
وأنا الخيال,
فأحس بي
وأدركني
وأتى على رسمي دون أن أدركه أو أعرفه
 
والغريب كيف أحدث كلامه العذب هزة جميلة داخل قلبي الذي أيبسته الأعوام ,
فتشقق
كاشفا باطنه عن كنوزه المدفونه ..
محييا ما واراه القدر خلف تربة الأيام الغابرة
 
غريب كيف عشقته
حتى أبصرت اليقين فيه ..
فأدركته ..
وهو الخيال .
 
 
غريب كيف كنت ملهمته ومنبع أشعاره ..
كيف رآني فراشاته وأطياره,
ودنياه
ونبع سروره ,
 
فيما رأيته قرة عيني
ونبع هنائي ,
هو الزمزم لي ,
كلما اغترفت غرفة من حبه الذي لا يجف أبدا كلما سرى الهيام فيه في كل عروقي ,
تتشربه كل خلايا جسدي
فينعشني
ويبعث فيّ الروح والحياة ..
 
 
 *
 غريب كيف أنه منبع سعادتي
والمياه الإكسيرية التي تعطي
العذوبة لوجودي  .
 
 *
 
غريب كيف جعلني بدره وضياءه , فكنت النور الذي يحيي عتمة سمائه ..
فيما هو شمسي
يملأ بالأنوار عمري
ويدفئ أيامي
ويهب الروح لحياتي ..
 
 
أكنت له رحم الحب العذري الذي أودعه شيئا من بذوره ؟؟
 
أواه كيف صار الجنين يكبر في أحشائي
ويتنامى
وما زال يكبر
ويتنامى ...
 
غريب كيف وجدت ذاتي فيه !
 
 
ياه يا فضائي الرحب ,
 
أنا لا أحس بالهناء والسعادة إلا إذا غبت فيك ..
 
حين أواري رأسي
 
وأخبيه في أحضانك,
 
أراك الكون الذي أنتمي إليه !
 
 
 
غريب ..
 
كيف أنعت حبه بالكون حين أراه يكبر ويتوسع داخل قلبي ..
 
كيف لي أن أنعت قلبي الذي يحتضنه ويتوسع معه ويكبر كلما كبر حبه فيه ؟؟
 
إن كان هو الكون الذي أعيش فيه فما يكون قلبي الذي يحويه ؟
 
غريب !
____________________
من أوراق مطويات في درجي الخاص
سحر الشرق
 
.


Add a Comment